جيرار جهامي ، سميح دغيم

333

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

ملجأ بطريقة المنافع والمضار ، فهو كأن يعلم أحدنا أنّ تحت قدميه كنزا ، فإنّه يكون ملجأ إلى استخراجه والانتفاع به . ( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، 216 ، 7 ) . - محفوظ ما ينبغي أن يعرف في حدّ الإلجاء ، وإن كان أسبابه تكثر وتختلف ، أن يقتصر في الملجأ الخروج ، عند تردّد الدواعي بين الفعل والتّرك ، فيصير على طريقة واحدة في أنّه يجب أن يختار ما يقتضيه الإلجاء ، وأن يعلم حاله أن يفعله عند الإلجاء أو يكفّ عنه . فمتى جمع هذين الشرطين ، وصف بأنّه إلجاء . ( عبد الجبار ، متشابه القرآن 2 ، 712 ، 17 ) . - لا يجب أن يكون الساهي أيضا ملجأ ، لأنّ ما يفعله الإنسان للإلجاء لا بدّ من داع يبلغ الغاية في القوّة ، ولا بدّ من اختصاصه بأمر معيّن ، وما يقع من الساهي لا داعي معه . . . . والذي يجري في كلام « شيوخنا » إنّ أحدنا ملجأ إلى أن لا يقتل نفسه ولو قتلها لاستحقّ الذمّ ، إنّما أرادوا به لو تغيّرت حالته في ذلك بدخول شبهة عليه فقتل نفسه لاستحقّ الذم ، وهذا لا يقدح فيما ذكرناه . وقد قيل : إنّه لو وقف لكان استحقاقه للذمّ على الوقوف الذي هو فعل لا على أن لم يفعل الهرب . والأوّل أولى لأنّه لا مزية لأحدهما على الآخر . فليس إلّا أنّه يخرجه ذلك عن الإلجاء فيكون تقديرا باطلا . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 1 ، 364 ، 20 ) . - جملة ما يعدّ في الإلجاء لا تخرج عن طريقين : أحدهما بما يرجع إلى إعلام المكلّف أنّه لو حاول أمرا من الأمور منع منه سواء كان في الفعل أو الترك . والثاني ما يكون بطريقة المنافع الخالصة ودفع المضارّ الخالصة . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 2 ، 265 ، 13 ) . - ليس الإلجاء بجنس الفعل ، وإنّما هو ما إذا فعل بالقادر أخرجه من أن يستحقّ المدح على الفعل ، أو على التّرك ، أو على أن لا يفعل . كالملجأ إلى الاضطراب بضرب السوط ، وإلى دخول الجنّة إذا علم ما فيها . ( عبد الجبار ، المغني 8 ، 165 ، 3 ) . - قال ( أبو هاشم ) . . . إنّ الإلجاء قد يكون إلى ترك ما يعلم أنّه لو حاوله لحيل بينه وبينه ، وإن كان التّرك مما يصحّ التخيير فيه . وكون الفعل ملجأ لا يمنع من كونه كسبا ، لأنّه وإن قويت دواعيه حتى صار لا يختار غيره عليه وحتى صار غير مستحقّ للمدح عليه ، فإنّه مع ذلك محدث له ومكتسب . ( عبد الجبار ، المغني 8 ، 165 ، 20 ) . - إنّ الداعي القوي الذي يبلغ بالقادر أن يكون ملجأ ، هو الذي يوصف بأنّه إلجاء . ( عبد الجبار ، المغني 8 ، 166 ، 16 ) . - إنّ الإلجاء ليس بعلّة موجبة ، وإنّما يقوّي دواعي الملجأ إلى الفعل ، فما لم يتغيّر حاله فيجب وجود الفعل منه ، وإن كان يصحّ ألّا يوجد منه بأن يتغيّر حاله في الإلجاء . وليس كذلك لو فعل الفاعل لعلّة موجبة ، لأنّها كانت في صرف ذلك الفعل عن هذا الفاعل أقوى من فعل زيد الذي يجب ألّا يكون فعلا لغيره ، لاستغنائه في الوجود بزيد عن غيره . ( عبد الجبار ، المغني 11 ، 96 ، 6 ) . - إعلم أنّ الإلجاء على ضربين . أحدهما لا يصحّ أن يبعد ويخرج من كونه إلجاء . وهذا